مسامية صخور المكامن النفطية : محاضرة فيديو
تُعدّ المسامية من الخصائص الأساسية لصخور المكامن النفطية، إذ تعبّر عن نسبة الفراغات داخل الصخر، وتساعد في تقدير قدرته على تخزين النفط والغاز والماء. تتناول هذه المحاضرة مفهوم المسامية، وطرق حسابها وتصنيفها، والعوامل المؤثرة فيها، وأهم أساليب قياسها في المختبر.
مسامية صخور المكامن النفطية
مشاهدة المحاضرة
تقدّم قناة حقول المعرفة النفطية هذه المحاضرة التعليمية باللغة الإنجليزية، باستخدام شرائح توضيحية لشرح مفهوم المسامية وطرق حسابها وقياسها.
ما المسامية في صخور المكامن؟
المسامية (Porosity) هي نسبة حجم الفراغات داخل الصخر إلى حجمه الكلي، ويُرمز إليها بالرمز اليوناني Φ (فاي)، ويُعبّر عنها عادةً بنسبة مئوية. وتمثل هذه الفراغات المساحات التي يمكن أن توجد فيها موائع المكمن، مثل النفط والغاز والماء.
تحسب المسامية الكلية بالعلاقة التالية:
Φ = (حجم الفراغات ÷ الحجم الكلي للصخر) × 100%
وتشمل المسامية الكلية جميع الفراغات، بينما تقتصر المسامية الفعالة (Effective Porosity) على المسام المترابطة التي يمكن أن تسهم في حركة الموائع. لذلك لا تعني المسامية المرتفعة بالضرورة أن الصخر يتمتع بنفاذية مرتفعة؛ فحجم المسام واتصالها وأبعاد ممراتها عوامل مهمة أيضًا.
تصنيف المسامية
يمكن تصنيف المسامية وفق أصلها الجيولوجي إلى نوعين رئيسيين:
- المسامية الأولية (Primary Porosity): تتكون أثناء نشأة الصخر، مثل الفراغات المتبقية بين الحبيبات عند ترسيب الرواسب.
- المسامية الثانوية (Secondary Porosity): تتكون بعد نشأة الصخر نتيجة عمليات مثل الذوبان أو التشقق أو التحولات الجيولوجية.
ومن الناحية الهندسية، يُميّز أيضًا بين المسامية الكلية والمسامية الفعالة وفق طبيعة اتصال المسام وأهميتها في تخزين الموائع وحركتها.
العوامل المؤثرة في المسامية
تتأثر مسامية صخور المكامن بعدة عوامل، أهمها:
- ترتيب الحبيبات وتدرج أحجامها: قد تملأ الحبيبات الدقيقة الفراغات بين الحبيبات الأكبر، فتقل المسامية في بعض الظروف.
- الإسمنت المعدني: قد يؤدي ترسب المعادن بين الحبيبات إلى تقليل حجم الفراغات.
- الضغط والدفن: قد يؤدي انضغاط الصخور مع زيادة الدفن إلى تناقص حجم المسام.
- الذوبان والتشققات: قد تزيد بعض العمليات الجيولوجية من حجم الفراغات أو تنشئ مسارات إضافية داخل الصخر.
كيف تُقاس المسامية مختبريًا؟
تُقاس مسامية عينات الصخور اللبّية باستخدام تقنيات مختبرية مناسبة لنوع الصخر وظروف الاختبار. ومن الطرق الشائعة قياس حجم الحبيبات وحجم العينة لتحديد حجم المسام، واستخدام تمدد الغاز، مثل الهيليوم، لتقدير حجم الحبيبات أو حجم الفراغات وفق طريقة الجهاز وإجراءاته.
كما تُستخدم طرق تشبيع العينات بسائل وقياس تغير الكتلة أو الحجم في بعض الاختبارات. ويجب تجهيز العينات بعناية واختيار الطريقة المناسبة، لأن المسام المغلقة أو الدقيقة جدًا وطبيعة الصخر قد تؤثر في النتائج.
أهمية المسامية في هندسة النفط
تساعد المسامية في تقدير الحجم المتاح لتخزين موائع المكمن، وتدخل مع تشبع الموائع وحجم الصخور في حساب كمية النفط والغاز الموجودة. ومع ذلك، فإن تقييم جودة المكمن يتطلب دراسة المسامية إلى جانب النفاذية وتشبع الموائع والخصائص الجيولوجية الأخرى؛ إذ لا تكفي المسامية وحدها لتحديد قدرة المكمن على الإنتاج.
مقالات ذات صلة
- المسامية في صخور المكامن النفطية
- محاضرة عن المسامية في صخور المكامن النفطية
- نفاذية صخور المكامن النفطية
- خواص صخور المكمن البترولي
الخلاصة
المسامية خاصية أساسية لفهم قدرة صخور المكامن على تخزين الموائع، لكن تفسيرها هندسيًا يتطلب معرفة نوع المسام ومدى اتصالها، ودراسة النفاذية وتشبع الموائع معها. وتوفر المحاضرة مدخلًا لفهم هذه المفاهيم وطرق قياس المسامية واستخدامها في تقييم المكامن النفطية.
تعليقات
إرسال تعليق