التغيرات المناخية وكيفية تأقلم صناعة النفط معها
مقدمة لم يعد التغير المناخي مجرد قضية بيئية تُناقش في مؤتمرات الأمم المتحدة، بل أصبح عامل ضغط حقيقي يعيد تشكيل اقتصادات وصناعات بأكملها. وعلى رأس هذه الصناعات، يقف قطاع النفط والغاز في موقف حرج: فهو من أكبر المساهمين في انبعاثات غازات الدفيئة، وفي الوقت ذاته من أكثر القطاعات عرضة لتبعات السياسات المناخية المتشددة. خلال العقد الماضي، واجهت شركات النفط الكبرى ضغوطاً متصاعدة من الحكومات والمستثمرين والرأي العام لتحمل مسؤولياتها البيئية. بعضها استجاب بجدية، وبعضها اكتفى بحملات تسويقية لا تعكس تغييراً حقيقياً في العمليات. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تستطيع صناعة النفط أن تتأقلم فعلاً مع متطلبات العصر المناخي الجديد؟ وكيف تفعل ذلك؟ كيف يُسهم قطاع النفط في التغير المناخي؟ وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية (IEA)، يُسهم قطاع النفط والغاز بحوالي 15% من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية المرتبطة بالطاقة. وتتوزع هذه الانبعاثات على ثلاث مراحل رئيسية: الاستخراج : حيث تتسرب كميات كبيرة من غاز الميثان - وهو غاز أقوى من ثاني أكسيد الكربون بنحو 80 مرة في احتجاز الحرارة على مدى 20 عاماً. النقل والتكرير...