تشبع السوائل في الصخور المكمنية

تشبع السوائل (Fluid Saturation) من الخصائص الأساسية المستخدمة في تقييم صخور المكامن النفطية والغازية. وهو يوضح نسبة حجم المسام التي يشغلها الماء أو النفط أو الغاز، ويساعد على تقدير توزيع الموائع داخل الصخر وتقييم كمية الهيدروكربونات الموجودة فيه.

يركز هذا المقال على المعادلات المستخدمة لحساب التشبع، والتمييز بين أنواع التشبع المهمة في هندسة المكامن، وطرق القياس المباشرة، وحساب التشبع النفطي باستخدام توازن المواد، وتقدير متوسط التشبع لعدة طبقات. أما العرض التمهيدي والفيديو، فيمكن الاطلاع عليهما في صفحة فيديو خاصية التشبع في صخور المكامن.

تعريف تشبع السوائل

يمكن تبسيط مفهوم التشبع بتخيل وعاء مسامي تمتلئ فراغاته بالماء وحده؛ عندئذ يكون التشبع المائي 100%. وإذا شغل النفط جزءًا من الفراغات إلى جانب الماء، انخفض التشبع المائي، وأصبح للصخر تشبع نفطي أيضًا. وإذا وُجد الغاز معهما، توزعت أحجام المسام بين الأطوار الثلاثة.

في الصخور المكمنية، يُعرَّف تشبع مائع معين بأنه حجم ذلك المائع مقسومًا على الحجم الكلي للمسام في العينة الصخرية، وليس على الحجم الكلي للصخر.

رسم يقارن أحجام الماء والنفط والغاز داخل وعاء ذي حجم مسامي ثابت

مثال توضيحي لكيفية توزع حجم المسام بين طور واحد أو عدة أطوار مائعة.

تُستخدم عادةً ثلاثة مقادير أساسية للتشبع:

التشبع المائي (Water Saturation)

يُرمز إلى التشبع المائي بـ \(S_w\)، ويُحسب بقسمة حجم الماء الموجود في المسام على الحجم الكلي للمسام:

\(S_w=\frac{V_w}{V_p}\)

حيث \(V_w\) حجم الماء داخل المسام، و\(V_p\) الحجم الكلي للمسام. ويُعبَّر عن التشبع بكسر عشري أو بنسبة مئوية، لكن يُستخدم الكسر العشري في المعادلات.

التشبع النفطي (Oil Saturation)

يُرمز إلى التشبع النفطي بـ \(S_o\)، وهو حجم النفط الموجود في المسام مقسومًا على الحجم الكلي للمسام:

\(S_o=\frac{V_o}{V_p}\)

حيث \(V_o\) حجم النفط الموجود داخل المسام. ولا يمثل التشبع النفطي وحده مقدار النفط القابل للإنتاج؛ إذ يتوقف تحرك النفط أيضًا على اتصال الطور وظروف الجريان.

التشبع الغازي (Gas Saturation)

يُرمز إلى التشبع الغازي بـ \(S_g\)، ويُحسب بقسمة حجم الغاز داخل المسام على الحجم الكلي للمسام:

\(S_g=\frac{V_g}{V_p}\)

حيث \(V_g\) حجم الغاز داخل المسام. ويُحسب التشبع الغازي بالطريقة نفسها، مع مراعاة ظروف الضغط والحرارة عند تحديد حجم الغاز في القياسات المختبرية أو الحسابات المكمنية.

مجموع تشبعات الموائع

عندما تكون المسام مشغولة بالماء والنفط والغاز فقط، فإن مجموع تشبعات الأطوار الثلاثة يساوي واحدًا، أو 100%:

\(S_w+S_o+S_g=1\)

إذا اقتصر النظام على الماء والنفط، فإن \(S_w+S_o=1\). ويمكن الاستفادة من هذه العلاقة لحساب تشبع أحد الطورين إذا كان التشبع الآخر معلومًا، بشرط عدم وجود طور ثالث يشغل جزءًا من المسام.

من المهم التمييز بين المسامية والتشبع: فالمسامية تصف نسبة حجم الفراغات إلى الحجم الكلي للصخر، أما التشبع فيصف نسبة حجم مائع معين إلى حجم المسام. ويمكن الرجوع إلى شرح مسامية الصخور المكمنية لمزيد من التفاصيل عن حجم المسام.

مقطع صخري توضيحي يبين اختلاف الأطوار التي تشغل المسام

رسم تخطيطي يوضح أن المسامية تحدد حجم الفراغات، بينما يحدد التشبع نسبة ما يشغله كل مائع منها.

أنواع التشبع المهمة في هندسة المكامن

تشبع النفط الحرج (Critical Oil Saturation)

تشبع النفط الحرج \(S_{oc}\) هو مستوى التشبع الذي يبدأ عنده النفط في إظهار حركة قابلة للقياس في ظروف الاختبار. وعند تشبع أقل من هذا المستوى، تكون نفاذية النفط النسبية عادةً قريبة من الصفر، فلا يتحرك النفط بحرية عبر شبكة المسام.

تشبع النفط المتبقي (Residual Oil Saturation)

تشبع النفط المتبقي \(S_{or}\) هو التشبع الذي يبقى بعد إزاحة النفط بمرحلة أخرى، مثل الماء أو الغاز، وفق شروط عملية الإزاحة. وقد يكون جزء من النفط المتبقي محصورًا في تجمعات غير متصلة داخل المسام، فلا يساهم في الجريان بالطريقة نفسها التي يساهم بها النفط المتحرك.

لا ينبغي اعتبار تشبع النفط المتبقي مرادفًا لتشبع النفط الحرج؛ فالأول يرتبط بما يبقى بعد الإزاحة، بينما يعبّر الثاني عن بداية قابلية النفط للحركة. وتعتمد القيم الفعلية على خصائص الصخر والموائع وتاريخ الإزاحة.

تشبع النفط المتحرك (Movable Oil Saturation)

يُستخدم تشبع النفط المتحرك لوصف الجزء من حجم المسام الذي يمكن أن يشغله النفط المتحرك وفق التعريف المستخدم. وفي أحد التعريفات الشائعة لتقدير الجزء المتاح للحركة، يمكن التعبير عنه بالعلاقة:

\(S_{om}=1-S_{wc}-S_{oc}\)

حيث \(S_{wc}\) تشبع الماء الفطري أو المرجعي المستخدم في الحساب، و\(S_{oc}\) تشبع النفط الحرج. يجب تفسير المعادلة وفق تعريف المرجع ونموذج التشبع المعتمد، لا باعتبارها تعريفًا وحيدًا صالحًا لجميع التطبيقات.

تشبع الغاز الحرج (Critical Gas Saturation)

عندما ينخفض ضغط مكمن نفطي إلى ما دون ضغط نقطة الفقاعة، يمكن أن يتحرر الغاز من النفط. ومع زيادة تشبع الغاز، يصل النظام إلى مستوى يبدأ عنده الغاز في الحركة عبر المسام، ويُعرف هذا المستوى بتشبع الغاز الحرج \(S_{gc}\). ولا يبدأ الغاز بالضرورة في الجريان بمجرد ظهوره؛ إذ يعتمد ذلك على اتصاله داخل شبكة المسام.

تشبع الماء غير القابل للاختزال والمائي الحرج

يشير تشبع الماء غير القابل للاختزال \(S_{wi}\) إلى مستوى من التشبع المائي لا يمكن خفضه بسهولة بعملية الإزاحة المحددة. أما تشبع الماء الحرج فيشير إلى الحد المرتبط ببدء حركة الماء أو انعدام حركته في ظروف الجريان المعتمدة.

قد تتقارب هذه المصطلحات في بعض الاستخدامات، لكنها ليست مترادفات مطلقة. ويجب تحديد التعريف المستخدم وطريقة القياس عند عرض قيمة تشبع الماء.

طرق قياس تشبع السوائل

تُقسم طرق تقييم التشبع عمومًا إلى قياسات مباشرة في المختبر وطرق غير مباشرة تعتمد على خصائص الصخر أو استجابة المجسات البئرية. ويعتمد اختيار الطريقة على نوع العينة وحالة الموائع المطلوبة ودقة القياس والهدف الهندسي.

  • الطرق المختبرية المباشرة: تشمل التقطير المعوج واستخلاص دين ستارك، حيث تُستخرج الموائع أو تُفصل ثم تُقاس أحجامها أو تُقدّر من توازن المواد.
  • الطرق غير المباشرة: تشمل تفسير السجلات الكهربائية وغيرها من القياسات البئرية باستخدام علاقات ونماذج مناسبة لتقدير التشبع.

على سبيل المثال، يُستخدم تفسير المقاومية الكهربائية لتقدير التشبع المائي ضمن شروط نموذجية محددة، مثل معادلة آرتشي للصخور النظيفة. ويمكن الرجوع إلى الخواص الكهربائية لصخور المكمن النفطي لفهم العلاقة بين المقاومية والتشبع.

طريقة التقطير المعوج (Retort Method)

تعتمد طريقة التقطير المعوج على تسخين عينة صخرية ضمن جهاز مخصص لتحرير الموائع الموجودة فيها، ثم تكثيف الأبخرة وجمع السوائل في أوعية مدرجة. ويمكن استخدامها لتقدير حجمي الماء والنفط، ثم حساب التشبعين عند معرفة حجم المسام.

تختلف درجات التسخين وبرامجه حسب الجهاز وطريقة الاختبار؛ وقد تصل بعض مراحل التقطير إلى درجات حرارة مرتفعة، تقارب 593 درجة مئوية في بعض الإجراءات. ويجب مراعاة أن التسخين قد يؤثر في تركيب النفط أو يسبب تغيرات في العينة، كما تتطلب النتائج مراعاة معايرة الجهاز وتصحيح القياسات عند الحاجة.

مخطط جهاز التقطير المعوج المستخدم في تقدير الماء والنفط في العينة الصخرية

رسم توضيحي لمكونات جهاز التقطير المعوج المستخدم في التحليل المختبري.

طريقة دين ستارك (Dean–Stark Method)

تُستخدم طريقة دين ستارك لاستخلاص الماء من العينة الصخرية وفصله عن المذيب العضوي في جهاز مخصص. يُسخن المذيب، ويتكثف البخار في منظومة التجميع، ثم يمكن قياس الماء المنفصل مباشرةً. أما التشبع النفطي، فيُقدّر وفق الإجراء المختبري المعتمد، وقد يُحسب باستخدام توازن المواد إذا توفرت البيانات اللازمة.

تختلف تفاصيل هذه الطريقة بحسب بروتوكول المختبر، ولا يصح اعتبارها مطابقة تمامًا لطريقة سوكسلت. كما أن تنظيف العينة واستخلاص موائعها يغيران حالة التشبع الأصلية، لذلك لا تمثل العينة بعد الاستخلاص حالتها الطبيعية داخل المكمن.

مخطط منظومة استخلاص دين ستارك وفصل الماء عن المذيب

رسم توضيحي لجهاز استخلاص دين ستارك المستخدم في فصل الماء وقياسه.

حساب التشبع باستخدام توازن المواد

عندما يتوفر وزن العينة المشبعة ووزنها الجاف وحجم المسام وكثافة كل من الماء والنفط، يمكن استخدام توازن المواد لتقدير حجم النفط في العينة. ويعتمد هذا الحساب على افتراض أن المسام تحتوي على الماء والنفط فقط، وأنه لا يوجد طور غازي يشغل جزءًا من المسام أثناء الحساب.

يُعبَّر عن وزن العينة المشبعة بالعلاقة:

\(W_s=W_d+W_w+W_o\)

حيث \(W_s\) وزن العينة المشبعة، و\(W_d\) وزنها الجاف بعد الاستخلاص والتجفيف، و\(W_w\) وزن الماء الموجود فيها، و\(W_o\) وزن النفط.

يمكن التعبير عن أوزان الماء والنفط باستخدام الكثافة والحجم:

\(W_s=W_d+\rho_w V_w+\rho_o V_o\)

وفي حال عدم وجود غاز داخل المسام:

\(V_w+V_o=V_p\)

وبالتعويض عن حجم الماء \(V_w=V_p-V_o\)، نحصل على العلاقة:

\(V_o=\frac{W_s-W_d-\rho_w V_p}{\rho_o-\rho_w}\)

المعادلة المصورة لاستخراج حجم النفط من توازن أوزان العينة وكثافات الموائع

المعادلة المصورة المستخدمة في حساب حجم النفط بتوازن المواد.

حيث \(\rho_w\) كثافة الماء، و\(\rho_o\) كثافة النفط، و\(V_p\) حجم المسام. يجب استخدام وحدات متوافقة للكثافة والكتلة والحجم، وأن تكون قيم الكثافة مناسبة لظروف القياس.

بعد حساب حجم النفط، يُحسب التشبع النفطي بقسمته على حجم المسام:

\(S_o=\frac{V_o}{V_p}\)

إذا قيس حجم الماء مباشرةً، يمكن حساب تشبعه من \(S_w=V_w/V_p\)، والتحقق من الاتساق في حالة نظام الماء والنفط فقط من خلال العلاقة:

\(S_w+S_o=1\)

يعتمد هذا الحساب على افتراضات محددة، منها عدم وجود غاز داخل المسام وعدم تأثر الوزن الجاف بفقد معادن أو مواد صلبة أثناء الاستخلاص. وإذا كانت المسام تحتوي على ثلاثة أطوار، فيجب إدخال حجم الغاز وكتلته ضمن توازن المواد بدل استخدام العلاقة الثنائية وحدها.

متوسط التشبع لعدة طبقات

عند تقييم مقطع مكمني يتكون من عدة طبقات، لا يكون المتوسط الحسابي البسيط لقيم التشبع مناسبًا دائمًا. يجب وزن كل قيمة بحسب سماكة الطبقة ومساميتها، حتى تمثل النتيجة متوسطًا مرتبطًا بحجم المسام في المقطع المدروس.

يمكن حساب متوسط التشبع لأي مائع \(j\) باستخدام العلاقة:

\(S_{j,\mathrm{avg}}=\frac{\sum_i \phi_i h_i S_{j,i}}{\sum_i \phi_i h_i}\)

حيث \(S_{j,i}\) تشبع المائع في الطبقة \(i\)، و\(\phi_i\) مسامية الطبقة، و\(h_i\) سماكتها. ويُستخدم هذا الوزن عندما تكون الطبقات الداخلة في الحساب متوافقة في تعريف السماكة والمسامية المرجعية.

ينبغي تحديد الطبقات التي تدخل في المتوسط وفق معايير الدراسة، مثل السماكة الصافية المنتجة أو حدود المقطع المراد تقييمه. وإذا اختلفت المسامية أو التشبعات بين الطبقات، يمكن أن يؤدي استخدام متوسط غير موزون إلى تمثيل غير صحيح لتوزيع السوائل.

العوامل التي تؤثر في دقة تقدير التشبع

تعتمد موثوقية التشبع المحسوب أو المقاس على عدة عوامل، وأهمها:

  • طريقة القياس: تختلف القياسات المباشرة في المختبر عن التقديرات المستنتجة من السجلات، ولكل طريقة حدودها وشروطها.
  • خصائص الصخر: تؤثر المسامية والنفاذية وتوزيع أحجام المسام وعدم التجانس في توزيع السوائل وصعوبة أخذ عينة ممثلة.
  • حالة العينة عند أخذها: قد يسبب تغير الضغط والحرارة أو غزو مرشح طين الحفر تغيرًا في التشبع الأصلي للعينة.
  • خصائص الموائع: تؤثر الكثافة واللزوجة والخصائص البينية في سلوك الموائع، كما تؤثر الكثافة ووحدات القياس مباشرةً في حسابات توازن المواد.
  • الأجهزة والمعايرة: يتطلب القياس الموثوق التأكد من معايرة الأدوات واتباع الإجراء المختبري الصحيح.

ولا تعني أي قراءة منفردة للتشبع أنها تمثل المكمن بأكمله. فالتقييم الموثوق يتطلب دمج القياسات المختبرية أو السجلات مع البيانات الجيولوجية والبتروفيزيائية المناسبة، ومراعاة عدم التجانس بين الطبقات.

أهمية تشبع السوائل في تقييم المكمن

يساعد التشبع على تحديد الحصة التي يشغلها كل مائع داخل حجم المسام. وعند دمجه مع المسامية والحجم الصخري ومعاملات الحجم المناسبة، يمكن استخدامه في تقدير كمية الهيدروكربونات الموجودة في المكمن. لذلك يُعد التشبع من المدخلات المهمة في حساب الأحجام الأولية للنفط والغاز، إلى جانب بيانات المسامية والحجم الجيولوجي.

كما أن التشبع يرتبط بقدرة الأطوار المختلفة على الحركة. فوجود النفط في المسام لا يعني بالضرورة أن كامل حجمه قابل للإنتاج، إذ تؤثر التشبعات الحرجة والمتبقية واتصال الأطوار في حركة الموائع. ويمكن ربط نتائج التشبع بتقييم نفاذية الصخور المكمنية لفهم قابلية الموائع للجريان.

وعند حساب حجم الهيدروكربونات، يجب استخدام تشبع النفط أو الغاز المناسب بدل الاكتفاء بالتشبع الكلي. كما يجب أن تتوافق قيم التشبع والمسامية والحجم المستخدم مع الأساس المرجعي نفسه.

الخلاصة

تشبع السوائل هو نسبة حجم مائع معين إلى حجم المسام، ويُستخدم لوصف توزيع الماء والنفط والغاز داخل صخور المكمن. وتوفر المعادلات الأساسية طريقة لحساب التشبع ومراجعة اتساقه، بينما تسمح طرق الاستخلاص المختبرية وتوازن المواد بتقدير أحجام الموائع في العينات. أما متوسط التشبع فيتطلب وزن القيم وفق سماكة الطبقات ومساميتها.

تظل دقة النتائج مرتبطة بطريقة القياس، وحالة العينة، وخصائص الصخر والموائع، وصحة الافتراضات الحسابية. لذلك يجب تفسير التشبع مع بقية بيانات المكمن، وعدم استخدامه بمفرده للحكم على كمية النفط القابلة للإنتاج.

فيديو محاضرة تشبع صخور المكمن

يتناول الفيديو التالي موضوع التشبع في صخور المكامن النفطية، بما في ذلك أنواع التشبع وطرق تقييمه وأهميته الهندسية.

تعليقات

الأكثر قراءة

كتاب هندسة النفط والغاز : من المكمن إلى السطح - قريبا بصيغة PDF مجانا

نفط المكامن الكتيمة و السجيل النفطي : تصحيح مفاهيم

متى نستخدم الاستخلاص المعزز EOR؟

لماذا لا توجد إجابة واحدة صحيحة في هندسة النفط والغاز؟

هندسة صناعة القرارات النفطية